أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

371

شرح مقامات الحريري

جمع مهاة وهي البقرة الوحشية ، وأراد النساء . الكوم : جمع كوماء ، وهي الناقة العظيمة السنام . اسع : اجر مسرعا . محلّ سما : منزل ارتفع . والعماد : قائمة الخباء وإذا علت علا البيت . ادّراع : لبس الدّروع . والمراح : الطرب والنشاط ، كأنه يقول : لا تشتغل باللّهو واشتغل بكسب الشرف . حسو الطّلا : شرب الخمر . السّودد : الفعل الذي يرجع به فاعله سيّدا . مراد ، بفتح الميم : مذهب وطريق ، وأصله موضع اختلاف الإبل مقبلة ومدبرة وهو المرعى . رود : جارية ناعمة شابة . والرّداح : العظيمة العجز ، وهو كما قال أبو نواس : [ الوافر ] لئن خلق الأنام لحب كأس * ومزمار وطنبور وعود فلم يخلق بنو حمدان إلّا * لبأس أو لمجد أو لجود واها : عجبا . ما : بمعنى الذي . مطاح : هالك بالعطاء . صراح : ظاهر . راحا : كفّا . راح الثاني : خمر . سؤدده : شرفه ، وجعله سيّدا . سرّه : باطنه . ردعه : كفه . أهواءه : شهواته . والطماح : ارتفاع النظر . العور : جمع عوراء وهي الفاقدة إحدى عينيها . مهور : جمع مهر ، وهو الصداق ، وأعمل علمه فيما بعده من الكلام ، وضرب العور والصحاح مثلا للأفعال الجميلة والذميمة ، فأراد أن تمييزه بين الأشياء المتضادة وعلمه أن مهر القبيحة العوراء لا يبلغ مهر المليحة الحسناء ، جعل ممدوحا سيدا . ومثل هذا الشعر الذي لم ينقط ما أنشد أبو القاسم الزجاجي لأحمد بن الورد : علم العدوّ ملامة اللوّام * ودوام صدّك وهو صدّ حمام لولاك ما حدر السهاد دموعه * ولما أطار كراه حرّ أوام هل ما أسرّ وما أؤمّل رادع * هول الهموم وروعة الأحلام ردّ السلام وما أراك مسلّما * ورآك أهل هواك سرّ كلام كم حاسد لك أو مسرّ وداده * ومعلّل أهواه طول ملامي وهي قصيدة نحو الثمانين بيتا وما زال المحدثون يظهرون اقتدارهم في هذا الفن ، إلّا أنه قلّما يقع في ذلك بيت مستحسن ، فلذلك تركنا أن نمشي مع أشعار هذه المقامة فيما يماثلها ، وقد أكثر الناس القول في ذلك ، وفائدته أن يقال : قدر على لزوم ما لا يلزم لا أن يقال : قد أحسن فيما قال ، وقد أنشد أبو القاسم أيضا ، أبياتا لا تنطبق عليها الشفاه ، منها : [ الطويل ] أتيناك يا جزل العطية إننا * رأيناك أهلا للعطايا الجزائل عقيل النّدى يا حار عدنا عقيلة * نعدك انتجاعا للحسان العقائل * * * فقال له : أحسنت يا بدير ، يا رأس الدّير ، ثمّ قال لتلوه ، المشتبه بصنوه : ادن